فهرس الكتاب
قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن، قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا. قال: فيقول أو ما تؤمن بي. قال: فيقول أنت المسيح الكذاب.
قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه.
قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما.
قال: ثم يقول له أتؤمن بي، فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة.
قال: ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس.
قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعلُ اللهُ ما بين رقبته إلى ترقوته [1] نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا.
قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقى في الجنة.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين". [2] "
وفي رواية عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال:"يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس، فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثه، فيقول"
(1) ترقوته: هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.
(2) أخرجه مسلم برقم (2938) .