الصفحة 159 من 284

رسوله فلم ينقل أنه دخلها طاعون ولا يدخلها الدجال، فإنه يجيء ليدخلها فتمنعه الملائكة.

"فينزل بالسبخة": اسم محل قريب من المدينة، وهي أرض رملية لا تنبت لملوحتها.

"فترجف المدينة بأهلها": أي تحركهم وتزلزلهم فيخرج إليه من كان في قلبه مرض قال الطيبي: وجملة لا يدخلها مستأنفة بيان لموجب استقرار الملائكة على الأنقاب، وقد عد عدم دخول الطاعون من خصائصها وهو لازم دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لها بالصحة، واحتج ابن الحاج على أن المدينة أفضل من مكة لأنه لم يأت مثل ذلك في مكة، واستشكل عدم دخول الطاعون المدينة مع كونه شهادة وكيف قرن بالدجال ومدحت المدينة بعدم دخولهما، وأجيب بأن المراد بكونه شهادة أن ذلك يترتب عليه وينشأ عنه لكونه سببه وإذا كان الطاعون طعن الجن، حسن مدح المدينة بعدم دخولها. فيض القدير.

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح [1] ، مسالح الدجال."

فيقولون له: أين تعمد، فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج.

قال فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا. فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه.

(1) المسالح: هم المراقبون والخفراء الذين يحملون السلاح في مراكز المراقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت