فهرس الكتاب
حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على سكنى المدينة، ورغَّب في ذلك، وأخبر أنه لا يخرج أحدٌ منها رغبةً عنها إلا أخلف الله فيها من هو خيرٌ منه.
وأخبر أن من علامات الساعة نفي المدينة لخبثها، وهم شرار الناس؛ كما ينفي الكير خبث الحديد. [1]
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي على الناس زمانٌ يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلمَّ إلى الرخاء، هلمَّ إلى الرخاء، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده؛ لا يخرج منهم أحدٌ رغبةً عنها؛ إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد". [2]
عن جابر - رضي الله عنه - قال: جاء إعرابيٌّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محمومًا.
فقال: أقلني. فأبى؛ ثلاث مرار.
فقال:"المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصح طيبُها". [3]
(1) كتاب"أشراط الساعة" (ص225) .
(2) رواه مسلم في كتاب"الحج"،باب المدينة تنفي خبثها وتسمى طابة وطيبة برقم (9/ 153ـ مع شرح النووي) .
(3) رواه البخاري في كتاب"فضائل المدينة"،باب المدينة تنفي الخبث برقم (4/ 96ـ مع الفتح) .