فهرس الكتاب
الخراج يخسف الله بها، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من المعول في الأرض النخرة أو الخورة". [1] "
وفي رواية: عن عمار بن سيف الضبي، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال:"كنا مع جرير بن عبد الله بقطربل، فقال: ما هذه؟ قال: قُطربل، قال فضرب بطن فرسه حتى وقف خارجا منها، ثم قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تبنى مدينة بين دجلة ودُجَيل والصَّراة وقُطْرَبُّل يُجبى إليها خزائن الأرض وجبابرتها يخسف بأهلها فلهي أسرعُ هويًا في الأرض من وتد الحديد في الأرض الرخوة". [2] "
وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (2/ 151) وبوب عليه باب إخباره - صلى الله عليه وسلم - ببناء بغداد من حديث حذيفة بلفظ:"ستبنى مدائن بين نهرين من المشرق، يحشر إليها خزائن الأرض وكنوزها، يسكنها شرار خلق الله، يخسف الله بها بعد ما يعذب بالسيف"
(1) الخطيب في تاريخه (11/ 459 - 460) ، وانظر العلل للخلال برقم (197) ، والفتن لأبي عمرو الداني (4/ 904 - 905) .
(2) أورده الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 29) ، والديلمي في الفردوس (2/ق50) .
قال ابن الفقيه الهمداني في كتاب بغداد مدينة السلام) (ص108 - 109) تحت عنوان ما ذكر في ذم بغداد وكراهة نزولها):"وقد كره قوم من العلماء السكنى ببغداد والمقام بها وعابوها، وذكروا أنها دار فتنة لكثرة ما فيها من الفساد ومن أنواع الفجور وشرب الخمور والزنا وكثرة الربا ..."ثم ذكر حديث ابن عبد الله السابق.