الصفحة 50 من 284

واستيقظوا من رَقْدَتِهم، وحمدوا الله على ما أنعمَ به من استعداد السلطان والعسكر للجهاد، ما جمعه من الأموال للإنفاق في سبيل الله [1]

سبحان الله التاريخ يعيد نفسه والأيام تعود كما كانت، وها هي بغداد تحتل من جديد من قبل الروم والسبب نفسه، بل ربما زاد الكبر والظلم والجهل والفسق في هذا الزمان، ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله العظيم، ونقول كما قال شيخ الإسلام رحمه الله بأن هذه الفتنة هي كالدواء بإذن الله تعالى لعلّ الناس يعودون إلى ربهم وخالقهم جل في علاه، والنصر حاصل للمسلمين بإذن الواحد الأحد شاء الكفار أم أبَوا، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) } . [2]

فلا شك أنّ الله يَنصُر دينَه، وينتقم من أعدائه، وقد قال تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ إِنْ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } . [3]

حسر الفرات عن جبل من ذهب

(1) من رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى السلطان الملك الناصر في شأن التتار.

(2) سورة الصف.

(3) سورة محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت