الصفحة 62 من 284

سنة لكنها تمر مرًا سريعًا كمقدار عشرين ومائة شهر من قبل ذلك أو دون ذلك، كما ثبت في مسلم عن أبي هريرة رفعه:"لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر". الحديث. اهـ.

وذكر البيهقي في (البعث والنشور) ، فقال في باب خروج يأجوج ومأجوج: فصل ذكر الحليمي إن أول الآيات الدجال، ثم نزول عيسى لأن طلوع الشمس من المغرب لو كان قبل نزول عيسى لم ينفع الكفار إيمانهم في زمانه ولكنه ينفعهم إذ لو لم ينفعهم لما صار الدين واحدا بإسلام من أسلم منهم. قال البيهقي: وهو كلام صحيح لو لم يعارض الحديث الصحيح المذكور أن أول الآيات طلوع الشمس من المغرب، وفي حديث عبد الله بن عمرو طلوع الشمس أو خروج الدابة، وفي حديث أبي حازم عن أبي هريرة الجزم بهما وبالدجال في عدم نفع الإيمان.

قال البيهقي: إن كان في علم الله أن طلوع الشمس سابق احتمل أن يكون المراد نفى النفع عن أنفس القرن الذين شاهدوا ذلك، فإذا انقرضوا وتطاول الزمان وعاد بعضهم إلى الكفر عاد تكليفه الإيمان بالغيب، وكذا في قصة الدجال لا ينفع إيمان من آمن بعيسى ثم مشاهدة الدجال وينفعه بعد انقراضه، وإن كان في علم الله طلوع الشمس بعد نزول عيسى، احتمل أن يكون المراد بالآيات في حديث عبد الله بن عمرو آيات الدجال ونزول عيسى إذ ليس في الخبر نص على أنه يتقدم عيسى، قلت وهذا الثاني هو المعتمد والأخبار الصحيحة تخالفه ففي صحيح مسلم من رواية محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت