الصفحة 67 من 284

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". [1]

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عتهما؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تبعث نارٌ على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، يكون لها ما سقط منهم، وتخلف وتسوقهم سَوْقَ الجمل الكسير [2] ". [3]

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وقد أشكل الجمع بين هذه الأخبار وظهر لي في وجه الجمع أن كونها تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن

(1) رواه البخاري (7/ 194) في"الرقاق"، باب كيف الحشر، ومسلم برقم (2861) في"الجنة"، باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة.

(2) أي: تسوقهم ببطئ.

(3) قال الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد (8/ 12) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات وعزاه الحافظ ابن حجر إلى مستدرك الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت