الصفحة 68 من 284

فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، والمراد بقوله:"تحشر الناس من المشرق إلى المغرب"إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب أو أنها بعد الانتشار أول ما تحشر أهل المشرق، ويؤيد ذلك أن ابتداء الفتن دائما من المشرق. اهـ. [1]

وعن أبو ذر - رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن الناس يُحشرون ثلاثة أفواج: فوجٌ راكبين طامعين كاسين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار".

فقال قائل منهم: هذان قد عرفناهما، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال:"يلقي الله الآفة على الظَّهر حتى لا يبقى ظَهرٌ، حتى إن الرجل ليكون له الحديقة المعجبة، فيعطيها بالشارف ذات القتب؛ فلايقدر عليها". [2]

بالشارف: هي الناقة المسن أو الهرمة.

القتب: بكسر القاف وسكون التاء، هو الرحل الذي يوضع على قدر سنام البعير، والمعنى: الناقة العاملة.

الشام هي الأرض التي تحشر النار الناس إليها

(1) فتح الباري (11/ 378) .

(2) رواه الإمام أحمد في"مسنده-*"برقم (5/ 164ـ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت