فهرس الكتاب
ظهور المهدي
المهدي [1] هو العلامة الوسطى التي تكون بين الساعة الصغرى والكبرى، ويكون حلقة الوصل بينهما، يلي أمر هذه الأمة، ويجدد لها دينها، فيحكم بالإسلام، وينشر العدل بين الناس، لا يترك سنة من سنن الإسلام إلا أقامها، ولا يدع بدعة إلا رفعها، وتنعم الأمة بأسرها في زمانه نعمة لم يسمعوا بمثلها قط، هذا وخروج المهدي عند العلماء وأهل السنة والجماعة حقيقة ثابتة بالنصوص الصحيحة.
وفي آخر الزمان يخرج رجلٌ من أهل البيت يؤيَّد الله به الدين، يملك سبع سنين، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قطُّ؛ تُخرجُ الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها، ويُعطى المال بغير عدد. [2]
قال ابن كثير: في زمانه تكون الثمار كثيرة، والزروع غزيرة، والمال وافر، والسلطان قاهر، والدين قائم، والعدو راغم، والخير في أيامه دائم. [3]
(1) هناك لفظة شائعة بين الناس وهي عندما يذكرون المهدي يقولون: المنتظر، وهذا خطأ، بل هو المهدي فقط واسمه محمد بن عبد الله، أما كلمة المنتظر هذه جاءت من الشيعة الرافضة لأنهم ينتظرونه حسب ما يدعون بأنه مختبئ في السرداب، ونحن نقول كما أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه يولد في آخر الزمان ويعاصر نبي الله عيس عليه السلام ويصلحه الله في ليلة كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(2) كتاب أشراط الساعة (ص249) .
(3) النهاية في الفتن والملاحم برقم (1/ 31) .