الصفحة 87 من 284

المسيح الدجال أول الآيات العظام.

ثبت في الكتاب والسنة أن المسيح الدجال يخرج بين يدي الساعة، وهو من علامات الساعة الكبرى، إذا ظهرت علامة منها تتابعت سراعًا.

قال الله تعالى: {يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها و الدجال و دابة الأرض". [2]

قال المناوي: ثلاث إذا خرجن: أي ظهرن.

لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، طلوع الشمس من مغربها، فلا ينفع كافرًا قبل طلوعها إيمانه بعده، ولا مؤمنًا لم يعمل صالحًا قبل عمله بعده، لأن حكم الإيمان والعمل حالتئذ يكون عند الغرغرة. والدجال: أي ظهوره.

ودابة الأرض: أي ظهورها فإن قيل هذه الثلاث غير مجتمعة في الوجود فإذا وجد إحداها لم ينفع نفسًا إيمانها بعد فما فائدة ذلك الآخرين قلنا لعله أراد أن كلًا من الثلاثة مستبد في أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهدتها فأيتها تقدمت ترتب عليها عدم النفع. اهـ. [3]

(1) الأنعام الآية (158) .

(2) أخرجه مسلم في"صحيحه"برقم (158) .

(3) فيض القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت