من يزعم أن ينتهج المنهج العلمي الصحيح في موضوع ما من موضوعات البحث والدارسة، فإن عليه أولًا: أن يحدد سمات ذلك المنهج، وعليه ثانيًا: أن يلتزمه بكل حرص في أثناء العمل، وأن ينحى عواطفه وأهواءه جانبًا، وعليه ثالثًا: أن لا يزن بميزانين، ولا يكيل بمعيارين؛ بل يحكم المنهج العلمي الذي ارتضاه بغية الوصول إلى"نتائج"سليمة.
وهذا ما لم نره عند صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية، ولخروجه عن المنهج العلمي الذي يقره العقلاء والعلاماء. ولهذا الخروج عند صاحب المشروع صور عديدة. تعرى مشروعه"العاري"بالطبع عَّريًا بعد عُرى، وهذه"الخروجات"تنسف مشروعه"المنسوف"بطبعه نسفًا بعد نسف.
ولكي يطمئن القارئ إلى صحة ما نقول، نضع بين ناظرية بعض الأمثلة:
"الكتابة"لا"الحفظ"نعم!:
تقدم لنا صاحب المشروع رافض كل الرفض لكتابة الحديث النبوي في مصنفات أيًا كانت: مسانيد، أو صحاحًا، أو جوامع، أو سننا. وحكم بأن تدوين الأحاديث في كتب بدعة ضالة أحلت الأمة دار البوار. وكم كان طرويا نشوان بالرواية التي ذكرها عن أبي بكر - رضي الله عنه - حين أمر بإحراق