ولا فرق بين أن يحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحكم نزل به القرآن، أو حكم صدر عنه بقول من عنده باعتباره رسولًا مأذونًا له بالحديث عن الله جل وعلا. ولا فرق بين هذا ولا ذاك، لأنه في مقام التبليغ، وفي مقام تقرير الأحكام الشرعية معصوم عن الخطأ، كما قال هو - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو بن العاص:"أكتب عني، فوالذي نفسي بيده لا يخرج من فمي إلا الحق".
ولو كان المقصود من الاية الحكم بما في القرآن وحده لقيل:"حتى يحكموك بالقرآن فيما شجر بينهم". ولما خلت الآية من هذا القيد صارت دلالتها العموم الشامل للقرآن الكريم، وللسنة النبوية الشريفة.
وصاحب المشروع لا يعترف بالسنة مطلقًا، وإن راوغ في بعض المواضع، فضلًا عن أن يؤمن بها مصدرًا للتشريع فهل هو بذلك طائع لله - كما يدعي - وفق ما جاء به القرآن؟! تأمل عزيزي القارئ - ثم أحكم.