الصفحة 77 من 94

وبهذا تتهاوى شبهات صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية هويًا إثر هوى.

السنة من عند الله:

السنة الثابتة هي من عند الله تعالى مثل الكتاب العزيز وإن اختلفت طرق التلقي فيهما. وهذا حق نجده في القرآن وليس دعوى.

{وبالبينات والزبر بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} وفي هذا الخطاب تحديد جلي لصلة السنة بالكتاب، فكل ما صدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أقوال. وأفعال في مجال التبليغ كأن بيانًا للكتاب. وهذا هو صريح القرآن.

-ثم في سورة القيامة (الآيات - 16 - 19) خاطب الله رسوله الكريم خطابًا ثانيًا جاء فيه: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}

قارن بين البيانين في كل من سورتى (النحل) و (القيامة) تجد البيان في النحل موكولًا إلى النبي"أي لتبين"أنت يا محمد للناس الذكر - بمعنى - القرآن الذي أنوله الله إلى الناس.

وتجد البيان في سورة القيامة صادرًا من الله - عز وجل - {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت