صاحب المشروع. فما رأيك إذا عرضنا عليك أخبارًا وردت في القرآن الأمين مثل هذا الحديث الذي قضت ببطلانه جهلًا:
وفي سورة [الأنفال: 50 - 51] جاء في قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}
ما رأيك في هذا الخبر يا صاحب المشروع؟ هل هو مزور على الله؟ ومن وضع التابعين أو تابعيهم؟ أم هو قرآن نزل به الروح الأمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد.
ليست هذه مشكلتك. وإنما مشكلتك أن هاتين الآيتين تثبتان أن الملائكة تضرب أهل الكفر عند الموت على وجوههم وعلى أدبارهم، وتقول لهم ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد.
والموتى يموتون وأهلهم جلوس حولهم، وأحيانًا غير أهلهم مع أهلهم، فهل سمعت أن أهل كافر سمعوا أصوات ضرب على الوجوه والأدبار، لو كان هذا يحدث لما بقى على وجه الأرض كافر، ولأمن من في الأرض كلهم جميعًا إذا عرضنا عليك هذا الخبر القرآني هل تصدقه مع أنه لم يقع تحت حس، أو على حسب تعبيرك أنت مخالف للحس، هل تصدقه لإنك - كما تقول - تؤمن بالقرآن وحده هاديًا ومشرعًا؟ أم تكذبه وتطبق عليه بدعة مخالفة الحس التي طبقتها على الحديث وجزمت بتكذيبه.
إنك من سوء حظك محكوم عليك لا محكوم لك في الإجابتين.