فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 44

وكان الواجب والحق والعدل ألا يربط اليقين من الله بالظنّ من خلقه في مثل هذا الأمر إثباتًا ولا نفيًا، بل يُحكم بالقرآن على غيره (من كلام البشر) لإظهار دين الله وإسقاط أديان الضلال، ويُنزه كتاب الله عن نظريات البشر القاصرة إطلاقًا. والإعجاز العلمي للقرآن لا يكون إلا فيما جاء به الوحي، لا يكون في موافقته (على فهم المتأخرين) لنظرية ظنّية في فهم جزئي محدود للكون قد يتغير أو يتطور أو يظهر خطؤه أو نقصه كما حدث لكثير من النظريات الكونية من قبل ومن بعد؛ فيتبع ذلك شك المثقف المعاصر في صدق كتاب الله.

والواقع أن كل من ولغ في هذه البدعة من «طنطاوي جوهري» في تفسيره «الجواهر» إلى «مصطفى محمود» في: «محاولة لفهم عصري للقرآن» لم يتوفر له العلم الشرعي الذي يعصمه من القول على الله بلا علم، ولا الإحاطة بالنظريات الحديثة في الكون والقدرة على تمحيصها، فجميعهم قاصرون في الأولى والثانية.

«بين الوظيفة الدّراسة»

التدريس:

عينت على وظيفة «مدرس» في المرحلة الثانوية عام 1377هـ في المرتبة الخامسة (في النظام براتب قدره 975 ريال. ولو أوتيت القدرة على أداء هذا العمل العظيم(موهبة أو تأهيلًا) لما ابتغيت له بديلًا، ولخاصة إذا كان البديل قضاء وقت العمل على مكتب رسمي بين كاسات الشاي والجرايد وقليل أو كثير من الأوراق الرسمية الروتينية التي لا تفيد الموظف ولا الوظيفة كثيرًا، بل إن أكبر مشكلات الإدارة المعاصرة في أكثر البلاد العربية كثرة الموظفين وكثرة الأوراق بما يتجاوز حدود الضرورة. ولم أكن في شوق إلى استمرار التعلم طمعًا في مزيد من العلم، ولكنه كان الحل الوحيد المناسب لتأخير المواجهة مع العمل الرسمي، وللتعرف على حياة مختلفة وثقافة جديدة.

الدراسة المهنية والعليا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت