من أبرز القائمين على كلية الشريعة (زمن دراستي فيها) : الشيخ عبد الله خياط رحمه الله، كان مديرًا للكلية، وكان من خيرة القائمين عليها التزامًا بما ألزمنا الله به من العقيدة الصحيحة، والسّنة في العبادات والمعاملات والدعوة إلى ذلك. ومن أبرز معلميها: الشيخ/ محمد متولي الشعراوي رحمه الله وسهل لنا وله طريق الجنة، كان يدرسنا البلاغة، وهو من نوادر المعلمين في اللغة العربية عمقًا وأسلوبًا، وذلك سُدَى شهرته ولحمتها بالأمس واليوم (وليس الفقه في كتاب الله وسنة رسوله على نهج الأئمة في القرون الثلاثة المفضلة) . ولكن العلوم الشرعية قد أخضعت لسلطان اللغة والبيان، وتفسير القرآن الكريم (وبخاصة) ، وهو أعظم العلوم وأهمها (لأنه قول على الله وبيان لكلماته) قد تعرّض لهجوم الأساليب اللغوية العصرية ممن لم ينتبهوا إلى خطر وإثم القول على الله بغير علم من شرع الله ولا فقه في نصوص وحيه ولا إحاطة بفقه علماء الأمة الأول.
وغالب كتب التفسير في القرون المتأخرة (وبخاصة القرن الأخير) تنهج واحدًا من طريقين ضالين عن هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن سبيل المؤمنين به من أصحابه وتابعيه:
1-إخضاع معاني القرآن للأساليب اللغوية والفكرية المتأخرة (فلسفية أو صوفية أو «أخيرًا» صحفية) .
وكان الواجب والحق والعدل أن تخضع اللغة العربية رسمًّا وقاعدة وأسلوبًا للقرآن الكريم فهو أصحها وأفصحها وأنقاها وأوضحها. وهو وحده المتعبّد به.
2-البرهنة والاحتجاج الروحي للوحي اليقيني (من الله على رسوله) بالنظريات الطبيعية العصرية الظنّية المنقولة (دون تمحيص) من أعداء دين الله.