فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 13

ولذلك فقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: «المرء على دين خليله, فلينظر أحدكم من يخالل» [رواه أبو داود والترمذي] .

وإذا وجدت رفيقة الفضيلة فاحرصي عليها، فهي عملة نادرة يعز وجودها في هذه الأزمان.

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «عليكم بالإخوان, فإنهم عدة في الدنيا والآخرة.. ألا تسمعوا قول أهل النار { فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } [الشعراء: 100، 101] .

وإذا بحثت عن التقي وجدته ... رجلًا يصدق قوله بفعالِ

وإذا اتقى الله امرؤ وأطاعه ... فيداه بين مكارم ومعالِ

وعلى التقي إذا تراسخ في التقى ... تاجان: تاج سكينة وجمالِ

وإذا تناسبت الرجال فما أرى ... نسبًا يكون كصالح الأعمالِ

لا يا أخية.. فللمجالس آداب

أختي المسلمة:

تذكري أن المقصود من المجالس هو التزوج من الخير والفضائل، وتحقيق صلة الأرحام والتزاور في الله جل وعلا وغيرها من الأهداف السامية التي شرعها الإسلام وأقرها كالتربية والتعليم والتشاور والاهتمام بأمور المسلمين.

ولذلك فإن المجالس نوعان:

مجالس طاعة وفضيلة. ومجال حسرة ورذيلة.

فأما مجالس الطاعة والفضيلة: فهي مجالس الذكر والهدى، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله, يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم] .

فمثل هذه المجالس هي مجالس زيادة الإيمان والاطمئنان، وتحصيل الأجر والحسنات، والاستزادة من الصلاح والقربات ويلحق بذلك مجالس صلة الأرحام، والتزاور في الله، والمشاورة والمذاكرة في ما يهم المسلمين, فكلها دلت النصوص على استحبابها ووجوبها أحيانًا، وكلها من البر والتقوى الذي أمر الله به فقال: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [المائدة: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت