فإن كانت رفقتك رفقة الخير والصلاح فهنيئًا لك بمن ترافقين, وإن كانت رفقة غَيٍّ وضلال.. فتذكري أنك عما قريب ستندمين.
لا تصحب أخا الجهـ ... ـل فإياك وإياه
فكم من جاهل أردى ... حليمًا حتى يغشاهُ
يقاس المرء بالمرء ... إذا هو ماشاهُ
وللشيء على الشيء ... مقاييس وأشباهُ
وللقلب على القلب ... دليل حين يلقاه
والسر في ذلك أنك - أختي المسلمة - مرافقتك للساقطات, لابد ستقعين في شراكهن، إن لم يكن اليوم فغدًا وإن لم يكن غدًا فبعد غد.. وهكذا.
لأن طباع الإنسان تميل إلى من عاشرها.. لا سيما إذا كان المعاشر فنانًا في تزيين الرذائل وإظهارها بمظهر الفوائد وربما الفضائل.
ولا تجلس إلى أهل الدنايا ... فإن خلائق السفهاء تعدي
فأخلاق رفيقات السوء كالجرب.. تسري في الأجساد من أول ملامسة.
قال أحد السلف عن رفقاء السوء: يخونون من رافقهم.. ويفسدون من صادقهم.. قربهم أعدى من الجرب.. والبعد عنهم من استكمال الدين.. والمرء يُعرف بقرينه.
أنت في الناس تقاس ... بمن اخترت خليلًا
فاصحب الأخيار تعلُ ... وتنلْ ذكرًا جميلًا
ولهذا قال المأمون: الإخوان ثلاثة:
أحدهم: مثله مثل الغذاء لا يستغني عنه.
والثاني: مثله مثل الدواء يحتاج إليه في وقت دون وقت.
والآخر: مثله مثل الداء لا يحتاج إليه قط.. ولكن العبد قد يبتلى به وهو الذي لا أنس فيه ولا نفع.
أختاه.. فاحذري من رفقاء السوء.. فإنهم سبب للضياع والدمار.. وضياع الأوقات والأعمار فكم من فتاة بريئة أوقعوها في شباك الخطيئة.. وأنزلوا بساحها العار.
وكم من فتاة أوقعوها في حبائل المخدرات، فافتضح أمرها وأذلَّها أهلُها.
وكم من فتاة عرضوا عليها قبائح الأعمال فلما رفضت مكروا ودبروا لها المصائب في بيتها بما يعلمون عنها من أسرار سالفة.
وكم... وكم... فاحذري- أخية- مغبة مرافقة الأسرار.. فهي طريق الهلاك والنار.
وحدة الإنسان خير ... من جلوس السوء عنده
وجليس الصدق خير ... من جلوس المرء وحده