3-أن تلتزمي بالحجاب والحشمة، فلا تخضعي بالقول مع البائع وغيره، ولا تغنجي في العبارات، وترققي في الكلمات فإن ذلك فتنة أي فتنة وربما أعطيت بذلك مجالًا للبائع أن يتجاوز حدود البيع والشراء.
يا قوم أذْني لبعض الحي عاشقة ... والأذن تعشق قبل العين أحيانًا
قال تعالى: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } [الأحزاب: 32] .
4-تجنبي الاختلاط بالرجال داخل المحلات.. وفي قارعة الطرقات.. واحذري إذا ألقي إليك أحد بكلمة أن تجيبيه.. أو رمى لك ورقًا أن تلتقطيه.. فإنها أساليب مكشوفة تصطاد الغافلات اللاهيات.. والحرة من تحفظ عرضها ولا تستجيب للحماقات.
ولقد صدق الشاعر حين قال:
نظرة فابتسامة فسلام ... فكلام فموعد فلقاء
أخية.. تذكري أن الأسواق هي منطلق الانحراف، فكلما كنت منها أبعد أمنت شرها وما انطوت عليه من صور الفتن، واعلمي أن قرارك في البيت هو الأصل الأصيل، قال تعالى: { وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } .
لا يا أخية.. فالصاحب ساحب.
فكم أهلك رفقاء السوء من نفوس طيبة.. وكم أفسدوا من فتاة مهذبة.. وكم زينوا للبريئة طريق الضلال والفساد حتى صارت به معجبة.
ولا عجب في ذلك فقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر رفقاء السوء فقال: «إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة» [رواه البخاري ومسلم] .
أختي المسلمة: فانظري إلي من ترافقين.. وتأملي فيمن تجالسين.
الناس شتى إذا ما أنت ذقتهم ... لا يستوون كما لا يستوي الشجر
هذا له ثمر حلو مذاقته ... وذاك ليس له طعم ولا ثمر