الصفحة 14 من 43

حيث بدأ التشيع بعد ذلك يأخذ جانب التطرف والخروج عن الحق ، وبدأ الرفض يظهر وبدأت أفكار ابن سبأ تؤتي ثمارها الشريرة ، فأخذ هؤلاء يظهرون الشر ، فيسبون الصحابة و يكفرونهم و يتبرؤون منهم ، و لم يستثنوا منهم إلا القليل كسلمان الفارسي وأبي ذر و المقداد وعمار بن ياسر و حذيفة ، و حكموا على كل من حضر ( غدير خم ) بالكفر والردة ؛ لعدم وفائهم بزعمهم ببيعة علي و تنفيذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي في ذلك الحدث .

وأخيرًا بلغ التشيع عند الغلاة إلى الخروج عن الإسلام ، حيث نادى هؤلاء بألوهية علي ، و قد تزعم هذه الطبقة ابن سبأ ، و وجد له آذانًا صاغية عند كثير من الجهال و من الحاقدين على الإسلام .

رابعًا: أشهر الأسماء التي عرف بها:-

1 -الشيعة: وهو أشهر اسم من أسمائهم ، و يشمل جميع فرقهم ، ولا خلاف بين العلماء في إطلاقه عليهم كاسم علم .

2 -الرافضة: و قد أطلقه عليهم بعض العلماء فجعله اسمًا لجميع الشيعة .

3 -الزيدية: و هي تسمية لبعض الناس من أتباع زيد بن علي ، يطلقونها على جميع الشيعة . انظر: الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة (ص 146) .

و كل هذه الأسماء الثلاثة وردت من خلال كتابات بعض العلماء عن طائفة الشيعة ، واختيار كل منهم للاسم الذي يطلقه عليهم لا أن هذه التسميات بالاتفاق أو بهذا الترتيب .

والواقع أن إطلاق اسم الرافضة على عموم الشيعة بمن فيهم بعض فرقهم كالزيدية التي نشأت في نهاية القرن الأول للهجرة غير سديد ، لأن التسمية رافضة إنما أخذت من قول زيد بن علي لبعض الشيعة: رفضتموني ، فسموا رافضة ، و ليس معنى هذا أنهم لم يكونوا على عقيدة الرفض بل هم رافضة ، و لهذا طلبوا من زيد أن يكون رافضيًا مثلهم فامتنع . لكن لم تجر هذه التسمية عليهم قبل ذلك ، ومعنى هذا أن الشيعة كان لهم وجود قبل زيد تحت أسماء أخرى كما سيأتي بيانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت