الصفحة 2 من 43

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (2/477-482) :و هؤلاء الرافضة الشيعة إن لم يكونوا شرًا من الخوارج المنصوصين ، فليس دونهم ... ، فإن أولئك إنما كفّروا عثمان وعليًا وأتباع عثمان وعلي فقط ، دون من قعد عن القتال أو مات قبل ذلك ، والرافضة كفرت أبابكر وعمر و عثمان وعامة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان الذين رضي الله عنهم و رضوا عنه ، وكفروا جماهير أمة محمد صلى الله عليه وسلم من المتقدمين والمتأخرين ... ، ولهذا يكفرون أعلام الملة .. و يستحلون دماء من خرج عنهم و يسمون مذهبهم مذهب الجمهور .. و يرون أن كفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى ؛ لأن أولئك عندهم كفار أصليوّن و هؤلاء مرتدون ، و كفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ؛ و لهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين كما عاونوا التتار على المسلمين ، و كانوا من أعظم الأسباب في خروج جنكيز خان ملك الكفار إلى بلاد الإسلام ، و في قدوم هولاكو إلى بلاد العراق ، وهم مع هذا يعطلون المساجد التي أمر الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه ، فلا يقيمون فيها جمعة ولا جماعة ، و يبنون على القبور المكذوبة مساجد يتخذونها مشاهد ، حتى إن مشائخهم من يفضلها على حج البيت الذي أمر الله به و رسوله ، و وصف حالهم يطول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت