الصفحة 39 من 43

وعلى كل فلا نطيل الكلام ، فحالهم في العقيدة معتزلة ، و ناهيك بعقيدة تنبذ كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعتمد على الفلسفة . و في الفقه على أبي حنيفة ، و قد قال بعضهم: إذا أردت أن توافق الحق فخالف أبا حنيفة . و في التشيع ينتهي بهم الحال إلى الرفض ، حتى قال بعضهم: ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيًا كبيرًا .

وقد سُؤل الشيخ مقبل بن هادي - حفظه الله - عنهم فقال: هم بعيدون عن السنة ، ثم ذكر مقولة: ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيًا كبير . راجعها في: بغية الطالب الألمعي لفتاوى المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي ( ص 1 ) .

و مما ينبغي أن يعلم أنهم أصبحوا ليسوا بزيدية كما يدّعون ، و لقد أحسن والد محمد بن إسماعيل الأمير إذ يقول:

يدعون أنهم زيدية وهم عن نهجه بمعزل .

و يقول إسحاق بن المتوكل موردًا إشكالًا على المذاهب الزيدية لا يستطاع حله:

أيها الأعلام من سادتنا ومصابيح دياجي المشكل

خبرونا هل لنا من مذهب يقتدى في القول أو في العمل

أم تركنا هملًا نرعى بلا سائم نقفوه نهج السبل

فإذا قلنا ليحيى قيل لا ههنا النص لزيد بن علي

و إذا قنا لزيد حكموا أن يحيى قوله النص الجلي

قرروا المذهب قولًا خارجًا عن نصوص الآل فالبحث وسل

ثم من ناظر أو جادل أو رام كشفًا لقذى لم ينجل

قدحوا في دينه واتخذوا عرضه مرمى سهام المنصل .

راجع كتاب: المخرج من الفتنة للشيخ مقبل بن هادي الوادعي ( ص 77-78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت