الصفحة 7 من 43

و بعد ردح من الزمن تمكن الشيعة الصفويون من أن يقيموا لهم دولة قوية في فارس ، قامت بينها و بين الدولة العثمانية كثير من المصادمات العنيفة والحروب الضارية ، و قد عملت هذه الدولة الشيعية على نشر المذهب الشيعي في الأناضول ، و هي الموطن الأصلي للدولة العثمانية ، و لقي المذهب الشيعي استجابة واسعة بين رعايا الدولة و بخاصة في شرق الأناضول ، و لكن السلطان سليم الأول أحس بالخطر الشيعي القادم ، فجيش الجيوش و جند الأجناد واستطاع أن ينزل الهزيمة بالشاه إسماعيل ملك الصفويين ، و دخل عاصمتهم تبريز ، واستولى على كثير من الأقاليم التي كانت تحت يدهم ، و لكنه لم يقض عليهم تمامًا بسبب انشغاله بالحروب والفتوحات في الشرق العربي الإسلامي . الدولة العثمانية دولة مفترى عليها (1/18-19 ) . ولا تزال طوائف الرافضة إلى يومنا هذا تسيطر على فارس وتعمل على نشر مذهبها في أنحاء العالم .

و هكذا كان هؤلاء الروافض الباطنية على تباين نحلهم واختلاف طوائفهم العدو الأكبر والخطر الأعظم على المسلمين ، وكانوا و مازاوا خنجرًا مسمومًا استعمله أعداء الإسلام من تتار و صليبيين و يهود من أجل هدم هذا الدين ، و قد رأيناهم حينما وصلوا إلى الحكم سرعان ما ألقوا بأقنعتهم المزيفة وكشفوا عن وجوههم الخبيثة ، وظهر ما كان مختفيًا من الحقد والكراهية ضد المسلمين ، فاضطهدوهم و قتلوهم وعذبوهم ، و لولا أن الدين محفوظ من عند الله ، وأن الله يبعث له من يجدده و يظهره لاستطاع هؤلاء الأشرار القضاء على الإسلام ، وإبادة المسلمين نهائيًا ، فالشيعة هي الفرقة الكبرى والشوكة المسمومة التي تولت كبر شق عصا المسلمين وتفريق كلمتهم ، وإضعاف أمرهم ، و كما قال شيخ الإسلام: فبهذا تبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء و أحق بالقتال من الخوارج . مجموع الفتاوى (28/482) . بتصرف من كتاب: الانحرافات العقدية والعلمية (1/51-64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت