وأما السلاجقة فقد استطاعوا أن ينقضوا على البويهيين الرافضة في بغداد ، و يحرروا الخلافة العباسية من رقبتهم ، بعد أن وصل بهم الحال في آخر الأمر أن دعوا على المنابر لخليفة العبيديين ، وأرادوا أن يكون للشيعة كامل السلطان وعظيم الهيمنة على ديار الإسلام كلها ، و لكن الله فضحهم وسلبهم ملكهم و رد كيدهم في نحرهم ، وجعل تدميرهم في تدبيرهم ، بأن قيض الله لهذه الأمة من أظهر دينه وأعلى كلمته و هم السلاجقة الذين ردوا للخلافة اعتبارها و مكانتها ، وأبطلوا ما كان يفعله الروافض من السب للصحابة ومن البدع الشنيعة الأخرى ، و خرج التوقيع من ديوانهم بكفر من سب الصحابة وأظهر البدع . البداية والنهاية (12/86 ، 99 ) .
و نتيجة لغفلة المسلمين وتهاون خلفائهم ، تمكن الرافضي الخبيث ابن العلقمي من الوصول إلى وزارة الخلفية العباسي المستعصم بالله ، فكانت النتيجة لتلك الغفلة والثقة بأمثال ابن العلقمي من الروافض أن حل بالدولة الإسلامية والخلافة العباسية من الاجتياح الهمجي والاحتلال البربري من قبل هولاكو وجيشه من التتار المجرمين ، حيث قتل الخليفة و قتل من أهل بغداد ما يقدر في بعض الروايات بمليون و ثمانمائة ألف قتيل ، فيهم من العلماء والحفاظ والفقهاء والأمراء والأعيان الجم الغفير ، و كل ذلك كان بسبب ممالأة هذا الوزير الرافضي ومصانعته لهولاكو وقطعان التتار الهمج . البداية والنهاية (13/215) .