الصفحة 9 من 43

التعريف اللغوي: الشيعة هي الفرقة من الناس ، كقوله تعالى {إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعًا لست منهم في شيء} [الأنعام/159] . أو فرقًا وأحزابًا كقوله تعالى {إن فرعون على في الأرض وجعل أهلا شيعًا} [القصص/4] ، و الشيعة أيضًا: قوم يرون رأي غيرهم ، و بمعنى الأتباع والأنصار ، و تشايع القوم: أي صاروا شيعًا ، والتشيع بمعنى: الأهواء المختلفة ، كقوله تعالى {أو يلبسكم شيعًا} [الأنعام/65] ، والتشيع بمعنى الإشاعة ، كقوله تعالى {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} [النور/19] ، أي تفشوا الفاحشة . انظر: لسان الرب لابن منظور (8/189) و القاموس المحيط للفيروز آبادي (ص 949) و قاموس القرآن للدامغي (ص 271 ) .

قال الأزهري في تهذيب اللغة (3/61) : والشيعة أنصار الرجل وأتباعه ، و كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة .

و قال الزبيدي في تاج العروس (5/405) : كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة ، و كل من عاون إنسانًا وتحزب له فهو شيعة له ، وأصله من المشايعة و هي المطاوعة والمتابعة .

التعريف الاصطلاحي: اختلفت وجهات نظر العلماء في التعريف بحقيقة الشيعة ، ونوجز هنا أقولهم:-

قال ابن حزم: بأنهم من قال بأفضلية علي رضي الله عنه على سائر الصحابة رضوان الله عليهم ، وأحقيته بالإمامة ، و من ثَمّ ولده من بعده . الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/113) .

وقال ابن منظور: تطلق الشيعة في الأصل على من تولى عليًا و بنيه و أقر بإمامتهم . و قال أيضًا: فالشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وسلم و يوالونهم .لسان العرب (8/189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت