الصفحة 10 من 43

و قال الشهرستاني: و هم الذين شايعوا عليًا رضي الله عنه على الخصوص ، و قالوا بإمامته وخلافته نصًا و وصية إما جليًا وإما خفيًا ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره ، أو بتقية من عنده . الملل والنحل ، هامش الفصل في الملل والنحل لابن حزم (1/195) .

وقال الفيروز آبادي في القاموس المحيط (3/49) : و قد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليًا وأهل بيته ، حتى صار اسمًا لهم خاصة .

والتعريف الراجح والجامع إن شاء الله من كل ما تقدم هو: اسم لكل من فضل عليًا على الخلفاء الراشدين قبله رضي الله عنهم ، ورأى أن أهل البيت أحق بالخلافة ، وأن خلافة غيرهم باطلة .

ثانيًا: بداية التشيع:-

اختلف مؤرخو الفرق في تحديد بداية التشيع اختلافًا كثيرًا بالنسبة لظهور الفرق الأخرى ، لأن عقائد الفرق وثيقة الاتصال بالأحداث التاريخية ، كعقيدة الخوارج ظهرت وقت التحكيم ، ولا يختلف فيه مؤرخ وباحث ، أما التشيع فقد كانت عدة حوادث تاريخية لها أثر بالغ في المذهب الشيعي .

فهناك أحداث تاريخية رُبط بينها و بين ظهور التشيع ، أما الشيعة فيرون أن التشيع بدأ من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد ذكر هذا الرأي كل من: محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها (ص 118) ، و محمد حسين الزين في كتابه الشيعة في التاريخ ( ص 29-31 ) ، و هو ما ذكره النوبختي أيضًا في فرقه (ص 39) و هو ما أكده الخميني في عصرنا الحاضر في كتابه الحكومة الإسلامية (ص 136) ، بل ذهب حسن الشيرازي إلى القول: بأن الإسلام ليس سوى التشيع والتشيع ليس سوى الإسلام ، والإسلام والتشيع اسمان مترادفان لحقيقة واحدة أنزلها الله ، و بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم . انظر: الشعائر الحسينية (ص 11 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت