فالدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، ويعالجه ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن، وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيلقاه الدعاء فيتعلجان إلى يوم القيامة» [1] .
شروط إجابة الدعاء
في ظل هذا الأنس الحبيب، وهذا القرب الودود، وهذه الاستجابة الحية.. يلفت الله تعالى نظر عباده المؤمنين إلى قضية كبرى، وهي أن قضية إجابة الدعاء معلقة بالاستجابة التامة له، والإيمان به، فقال: { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } الاستجابة الكاملة التي تعني السير على المنهج الأوحد الذي اختاره الله لعباده، { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام: 153] .
الاستجابة لله تعالى التي تعني الانقياد التام لأمره ونهيه، والتسليم لقضائه، والخضوع لجنابه، وبدون ذلك ربما تتعذر الإجابة.
(1) أخرجه الحاكم (1/492) وصححه، وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (7739) .