فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

وفي بعض الروايات: أنهم طلبوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخرج في مائةٍ من أصحابه، وأن يخرج أحبارهم في مائةٍ من أجل أن يتحاوروا في منتصف الطريق، ثم بعد ذلك تذاكروا بينهم وقالوا: إن خرج في مائةٍ من أصحابه فإنهم يمنعونه، فقالوا: اخرج في عشرة ونخرج في عشرة، فلما همّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بالخروج وقد أرادوا الغدر به وقتله أخبره الوحي بذلك، وكان ذلك نكثًا منهم للعهد فجهز لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- الجيش.

ثم بعد ذلك جاءت وقعت أحد في يوم السبت في السابع من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة، وحصل فيها ما حصل، قتل سبعون من المسلمين، وممن قُتل حمزة ومصعب بن عمير -رضي الله عنهم وأرضاهم- ومثّل بهم وبقر بطن حمزة -رضي الله عنه- وجدع أنفه، وقطعت أذناه، وفعل بالمسلمين ما فعل من الجراح.

ولقد شجّ وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- وسال الدم على وجهه الشريف، وكسرت رباعيته، وسقط في الحفرة التي حفرها له أبو عامر الراهب، وحصل بلاء عظيم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه، ثم بعد تلك الغزوة خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد في اليوم الآخر لما بلغه أن المشركين يفكرون في الرجوع ثانيةً إلى المدينة، وخرج معه من خرج في أحد بآلامهم وجراحهم ودمائهم وبعد ذلك أنجاهم الله -عز وجل- من كيد المشركين.

ثم بعد ذلك أقام النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة شوال وذا القعدة وذا الحجة ومحرمًا، فلما استهل هلال المحرم بدأ التهديد من جديد، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن طلحة وسلمة ابنا خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما من العرب يدعوان بني أسد بن خزيمة إلى حرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا سلمة وعقد له لواءً وبعث معه مائة وخمسين من الأنصار والمهاجرين، فخاف المشركون، ولم يلق المسلمون كيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت