فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 117""""""
فإن قعدت في البيت أشرب منه لم يمكن إلا بترك سلاف الفارسي المعسل والدجاج المسمن وجداء كسكر وفاكهة الجبل والنقل الهش والريحان الغض عند من لا يغيض ماله ولا تنقطع مادته وعند من لا أبالي على أي قطرية سقط مع فوت الحديث المؤنس والسماع الحسن . وعلى أني إن جلست في البيت أشربه لم يكن لي بد من واحد . وذلك الواحد لابد له من دريهم لحم ومن طسوج نقل وقيراط ريحان ومن أبزار للقدر ومن حطب للوقود . وهذا كله غرم . وهو بعد هذا شؤم وحرفة وخروج من العادة الحسنة . فإن كان ذلك النديم غير موافق فأهل الحبس أحسن حالًا مني . وإن كان - وأعوذ بالله - موافقًا فقد فتح الله على مالي بابًا من التلف لأنه حينئذ يسير في مالي كسيري في مال من هو وإذا علم الصديق أن عندي داذيًا أو نبيذًا دق الباب دق المدل . فإن حجبناه فبلاء وإن أدخلناه فشقاء . وإن بدا لي في استحسان حديث الناس كما يستحسن