فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 394

""""""صفحة رقم 142""""""

وكان إذا أكل ذهب عقله وجحظت عينه وسكر وسدر وانبهر وتربد وجهه وعصب ولم يسمع ولم يبصر فلما رأيت ما يعتريه وما يعتري الطعام منه صرت لا آذن له إلا ونحن نأكل التمر والجوز والباقلى . ولم يفجأني قط وأنا آكل تمرًا إلا استفه سفًا وحساه حسوًا وذرابه ذروًا ولا وجده كثيرًا إلا تناول القصعة كجمجمة الثور ثم يأخذ بحضنيها ويقلها من الأرض ثم لا يزال ينهشها طولًا وعرضًا ورفعًا وخفضًا حتى يأتي عليها جميعًا ثم لا يقع غضبه إلا على الأنصاف والأتلاف ولم يفصل تمرة قط من تمرة . وكان صاحب جمل ولم يكن يرضى بالتفاريق ولا رمى بنواة قط ولا نزع قمعًا ولا نفى عنه قشرًا ولا نتشه مخافة السوس والدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت