فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 141""""""
ثم قال الحارثي: وأعجب من كل عجب وأطرف من كل طريف أنكم تشيرون علي بإطعام الأكلة ودفعي إلى الناس مالي وأنتم أترك لهذا مني . فإن زعمتم أني أكثر مالًا وأعد عدة فليس من حالي وحالكم في التقارب أن أطعم أبدًا وأنتم تأكلون أبدًا . فإذا أتيتم في أموالكم من البدل والإطعام على قدر احتمالكم عرفت بذلك أن الخير أردتم وإلى تربيي ذهبتم . وإلا فإنكم إنما تحلبون حلبًا لكم شطره . بل أنتم كما قال الشاعر: يحب الخور من مال الندامى ويكره أن يفارقه الفلوس ثم قال: والله إني لو لم أترك مؤاكلة الناس وإطعامهم إلا لسوء رعة على الأسواري لتركته . وما ظنكم برجل نهش بضعة لحم تعرقًا فبلغ ضرسه وهو لا يعلم فعل ذلك عند إبراهيم بن الخطاب مولى سليمان .