فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 394

""""""صفحة رقم 49""""""

هذا عود قد تشرب الدهن . فإن ضاع ولم يحفظ احتجنا إلى واحد عطشان . فإذا كان هذا دأبنا ودأبه ضاع من دهننا في الشهر بقدر كفاية ليلة . قال: فبينا أنا أتعجب في نفسي وأسأل الله - جل ذكره - العافية والستر إذ دخل شيخ من أهل مرو فنظر إلى العود فقال: يا أبا فلان فررت من شيء ووقعت في شبيه به . أما تعلم أن الريح والشمس تأخذان من سائر الأشياء أو ليس قد كان البارحة عند إطفاء السراج أروى وهو عند إسراجك الليلة أعطش قد كنت أنا جاهلًا مثلك حتى وفقني الله إلى ما هو أرشد . - عافاك الله - بدل العود إبرة أو مسلة صغيرة . وعلى أن العود والخلال والقصبة ربما تعلقت بها الشعرة من قطن الفتيلة إذا سويناها بها فتشخص معها . وربما كان ذلك سببًا لانطفاء السراج . والحديد أملس . وهو مع ذلك غير نشاف . قال خاقان: ففي تلك الليلة عرفت فضل أهل خراسان على سائر الناس وفضل أهل مرو على أهل خراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت