فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 50""""""
قال مثنى بن بشير: دخل أبو عبد الله المروزي على شيخ من أهل خراسان وإذا هو قد استصبح في مسرجة خزف من هذه الخزفية الخضر . فقال له الشيخ: لا يجيء والله منك أمر صالح أبدًا عاتبتك في مسارج الحجارة فأعتبتني بالخزف . أو علمت أن الخزف والحجارة يحسوان الدهن حسوًا قال: جعلت فداك دفعتها إلى صديق لي دهان فألقاها في المصفاة شهرًا حتى رويت من الدهن ريًا لا تحتاج معه أبدًا إلى شيء . قال: ليس هذا أريد هذا دواؤه يسير . وقد وقعت عليه . ولكن ما علمت أن موضع النار من المسجة في طرف الفتيلة لا ينفك من إحراق النار وتجفيفه وتنشيف ما فيه ومتى ابتل بالدهن وتسقاه عادت النار عليه فأكلته . هذا دأبهما . فلو قست ما يشرب ذلك المكان من الدهن بما يستمده طرف الفتيلة منه لعلمت أن ذلك أكثره . وبعد هذا فإن ذلك الموضع من الفتيلة والمسرجة لا يزال سائلًا جاريًا . ويقال: إنك متى وضعت مسرجة فيها مصباح وأخرى لا مصباح فيها لم تلبث إلا ليلة أو ليلتين حتى