فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 51""""""
ترى السفلى ملآنة دهنًا . واعتبر أيضًا ذلك بالملح الذي يوضع تحت المسرجة والنخالة التي توضع هناك لتسويتها وتصويبها كيف تجدهما ينعصران دهنًا . وهذا كله خسران وغبن لا يتهاون به إلا أصحاب الفساد . على أن المفسدين غنما يطعمون الناس ويسقون الناس وهم على حال يستخلفون شيئًا وإن كان روثًا . وأنت إنما تطعم النار وتسقي النار . ومن أطعم النار جعله الله يوم القيامة طعامًا للنار قال الشيخ: فكيف أصنع جعلت فداك قال: تتخذ قنديلًا . فإن الزجاج أحفظ من غيره . والزجاج لا يعرف الرشح ولا النشف ولا يقبل الأوساخ التي لا تزول إلا بالدلك الشديد أو بإحراق النار . وأيهما كان فإنه يعيد المسرجة إلى العطش الأول . وازجاج أبقى على الماء والتراب من الذهب الإبريز . وهو مع ذلك مصنوع والذهب مخلوق . فإن فضلت الذهب بالصلابة فضلت الزجاج بالصفاء . والزجاج مجل والذهب ستار . ولأن الفتيلة إنما تكون في وسطه فلا تحمي جوانبه بوهج