فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 55""""""
والثوم والتوابل . ولأن القدر الواحدة أمكن من أن يقدر كل واحد منهم على قدر . فإنما يختارون السكباج لأنه أبقى على الأيام وأبعد من الفساد . حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام قال: قلت مرة لجار كان لي من أهل خراسان: أعرني مقلاكم فإني أحتاج إليه . قال: قد كان لنا مقلى ولكنه سرق . فاستعرت من جار لي آخر فلم يلبث الخراساني أن سمع نشيش اللحم في المقلى وشم الطباهج . فقال لي كالمغضب: ما في الأرض أعجب منك: لو كنت خبرتني أنك خبرتني أنك تريده للحم أو لشحم لوجدتني أسرع إنما خشيتك تريده للباقلى . وحديد المقلى يحترق إذا كان الذي يقلى فيه ليس بدسم . وكيف لا أعيرك إذا أردت الطباهج والمقلى بعد الرد من وقال أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام: دعانا جار لنا فأطعمنا تمرًا وسمنًا سلاءً ونحن على خوان ليس عليه إلا ما ذكرت والخراساني معنا يأكل . فرايته يقطر السمن على الخوان حتى أكثر من ذلك . فقلت لرجل إلى جنبي: ما لأبي فلان يضيع سمن القوم ويسيء المؤاكلة ويغرف فوق الحق قال: وما عرفت علته قلت: لا والله قال: الخوان