فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
ويمضي وحده حتى يدخل بعض بساتين الكرخ . ويطلب موضعًا تحت شجرة وسط خضرة وعلى ماء جار . فإذا وجد ذلك جلس وبسط بين يديه المنديل وأكل من هذا مرة ومن هذا مرة . فإن وجد قيم ذلك البستان رمى إليه بدرهم ثم قال: اشتر لي بهذا أو أعطني بهذا رطبًا إن كان في زمان الرطب أو عنبًا إن كان في زمان العنب . ويقول له: إياك إياك أن تحابيني ولكن تجود لي فإنك إن فعلت لم آكله ولم أعد إليك . واحذر الغبن فإن المغبون لا محمود ولا مأجور . فإن أتاه به أكل كل سيء معه وكل شيء أتى به . ثم تخلل وغسل يديه . ثم يمشي مقدار مائة خطوة . ثم يضع جنبه فينام إلى وقت الجمعة . ثم ينتبه فيغتسل ويمضي إلى المسجد . هذا كان دأبه كل جمعة . قال إبراهيم: فبينا هو يومًا من أيامه يأكل في بعض المواضع إذ مر به رجل فسلم عليه فرد السلام . ثم قال: هلم - عافاك الله فلما نظر إلى الرجل قد انثنى راجعًا يريد أن يطفر الجدول أو يعدي النهر قال له: مكانك فإن العجلة من عمل الشيطان فوقف الرجل