فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 61""""""
قال: وسمع رجل من المراوزة الحسن وهو يحث الناس على المعروف ويأمر بالصدقة ويقول: ما نقص مال قط من زكاة ويعدهم سرعة الخلف . فتصدق بماله كله فافتقر . فانتظر سنة وسنة . فلما لم ير شيئًا بكر على الحسن فقال: حسن ما صنعت بي ضمنت لي الخلف فأنفقت على عدتك . وأنا اليوم مذ كذا وكذا سنة أنتظر ما وعدت لا أرى منه قليلًا ولا كثيرًا هذا يحل لك آللص كان يصنع بي أكثر من هذا والخلف يكون معجلًا ومؤجلًا . ومن تصدق وتشرط الشروط استحق الحرمان . ولو كان هذا على ما توهمه المروزي لكانت المحنة فيه ساقطة ولترك الناس التجارة ولما بقي فقير أصبح ثمامة شديد الغم حين احترقت داره . وكان كلما دخل عليه إنسان قال: الحريق سريع الخلف فلما كثر ذلك القول منهم قال: فلنستحرق الله اللهم إني أستحرقك فأحرق كل شيء لنا . وليس هذا الحديث من حديث المراوزة ولكنا ضممناه إلى ما يشاكله .