فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 60""""""
جعل في يدي من هذا شيئًا أرجع به إلى شيء نعلم أنه قد كذب ولكنه قد سرنا حين كذب لنا . فنحن أيضًا نسره بالقول ونأمر له بالجوائز وإن كان كذبًا . فيكون كذب بكذب وقول بقول . فأما أن يكون كذب بصدق وقول ويقال إن هذا المثل الذي قد جرى على ألسنة العوام من قولهم: ينظر إلي شزرًا كأني أكلت اثنين وأطعمته واحدًا إنما هو لأهل مرو . قال: وقال المروزي: لو لا أنني أبني مدينة لبنيت آريًا لدابتي . قال: وقلت لأحمد بن هشام وهو يبني داره ببغداد: إذا أراد الله ذهاب مال رجل سلط عليه الطين والماء . قال: لا بل إذا أراد الله ذهاب مال رجل جعله يرجو الخلف والله ما أهلك الناس ولا أقفر بيوتهم ولا ترك دورهم بلاقع إلا الإيمان بالخلف وما رأيت جنة قط أوقى من اليأس