فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 83""""""
الأصحاب إليه أبلغهم قولًا في إياس الناس مما قبله وأجودهم حسمًا لأسباب الطمع في ماله . على أني إن أحسنت بجهدي فسيجعل شكري موقوفًا . وإن جاوز كتابي هذا حدود العراق شكر وإلا أمسك . لأن شهرته بالقبيح عند نفسه في هذا الإقليم قد أغنته عن التنويه والتنبيه على مذهبه . وكيف وهو يرى أن سهل بن هارون وإسماعيل بن غزوان كانا من المسرفين وأن الثوري والكندي يستوجبان الحجر . وبلغني أنه قال: لو لم تعرفوا من كرامة الملائكة على الله إلا أنه لم يبتلهم بالنفقة ولا بقول العيال: هات لعرفتم حالهم ومنزلتهم . وحدثني صاحب لي قال: دخلت على فلان بن فلان وإذا المائدة موضوعة بعد وإذا القوم قد أكلوا ورفعوا أيديهم . فمددت يدي لآكل فقال: أجهز على الجرحى ولا تتعرض للأصحاء يقول: اعرض للدجاجة التي قد نيل منها وللفرخ المنزوع الفخذ . فأما الصحيح فلا تتعرض له . وكذلك الرغيف الذي قد نيل منها وللفرخ المنزوع الفخذ . فأما الصحيح فلا تتعرض له . وكذلك الرغيف الذي قد نيل منه وأصابه بعض المرق .