فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 107""""""
حاق الإخلاص ومن فرط الإخاء من الإخوان . فلما رأيت البلقة هان علي التحجيل والغرة . ورأيت أن ترك الكلام أفضل وأن الموعظة لغو . وقد زعم أبو الحسن المدائني أن ثريدة مالك بن المنذر كانت بلقاء . ولعل ذلك أن يكون باطلًا . وأما أنا فقد رأيت بعيني من هذا الرجل ما لا أخبرك به وهو شيء لم أره إلا فيه ولا سمعت به في غيره . ولسنا من تسمية الأصحاب المتهتكين ولا غيرهم من المستورين في شيء . أما الصاحب فإنا لا نسميه لحرمته وواجب حقه . والآخر لا نسميه ليستر الله عليه ولما يجب لمن كان في مثل حاله . وإنما نسمي من خرج من هاتين الحالتين . ولربما سمينا الصاحب إذا كان ممن يمازج بهذا ورأيناه يتظرف ويحمل ذلك الظرف سلمًا إلى منع شينه .