فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 394

""""""صفحة رقم 108""""""

قصة أبي جعفر: ولم أر مثل أبي جعفر الطرسوسي: زار قومًا فأكرموه وطيبوه وجعلوا في شاربه وسبلته غالية . فحكته شفته العليا فأدخل إصبعه فحكها من باطن الشفة مخافة أن تأخذ إصبعه من الغالية شيئًا إذا حكها من فوق وهذا وشبهه إنما يطيب جدًا إذا رأيت الحكاية بعينك لأن الكتاب لا يصور لك كل شيء ولا يأتي لك على كنهه وعلى حدوده وحقائقه . قصة الحزامي: وأما أبو محمد الحزامي عبد الله بن كاسب كاتب مويس وكاتب داود بن أبي داود فإنه كان أبخل من برأ الله وأطيب من برأ الله . وكان له في البخل كلام . وهو أحد من ينصره ويفضله ويحتج له ويدعو إليه . وإنه رآني مرة في تشرين الأول وقد بكر البرد شيئًا . فلبست كساء لي قومسيًا خفيفًا قد نيل منه . فقال لي: ما أقبح السرف بالعاقل وأسمج الجهل بالحكيم ما ضننت أن إهمال النفس وسوء السياسة بلغ بك ما أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت