فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 394

""""""صفحة رقم 109""""""

قلت: وأي شيء أنكرت منا مذ اليوم وما كان هذا قولك فينا بالأمس . فقال: لبسك هذا الكساء قبل أوانه . قلت: قد حدث من البرد بمقداره . ولو كان هذا البرد الحادث في تموز وآب لكان إبانًا لهذا الكساء . قال: إن كان ذلك كذلك فاجعل بدل هذه المبطنة جبة محشوة فإنها تقوم هذا المقام وتكون قد خرجت من الخطأ . فأما لبس الصوف اليوم فهو اليوم غير جائز . قلت: ولم قال: لأن غبار آخر الصيف يتداخله ويسكن في خلله . فإذا أمطر الناس وندى الهواء وابتل كل شيء ابتل ذلك الغبار . وإنما الغبار تراب إلا أنه لباب التراب . وهو مالح ويتقبض عند ذلك عليه الكساء ويتكرش لأنه صوف فينضم أجزاؤه عليه فيأكله أكل القادح ويعمل فيه عمل السوس . ولهو أسرع فيه من الأرضة في الجذوع النجرانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت