فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 111""""""
واستقصاء ما في العود من القتار حتى يدعو بدهن فيمسح به صدره وبطنه وداخلة إزاره . ثم يتبخر ليكون أعلق للبخور وكان يقول: حبذا الشتاء فإنه يحفظ عليك رائحة البخور ولا يحمض فيه النبيذ إن ترك مفتوحًا ولا يفسد فيه مرق إن بقي أيامًا . وكان لا يتبخر إلا في منازل أصحابه . فإذا كان في الصيف دعا بثيابه فلبسها على قميصه لكيلا يضيع من البخور شيء . وقال مرة: إن للشيب سهكة . وبياض الشعر هو موته وسواده حياته: ألا ترى أن موضع دبرة الحمار الأسود لا ينبت إلا أبيض والناس لا يرضون منا في هذا العسكر إلا بالعناق واللثام والطيب غال وعادته رديئة وينبغي لمن كان أيضًا عنده أن يحرسه ويحفظه من عياله . وإن العطار ليختمه على أخص غلمانه به .