فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 112""""""
فلست أرى شيئًا هو خير من اتخاذ مشط صندل فإن ريحه طيبة . والشعر سريع القبول منه وأقل ما يصنع أن ينفي سهك الشيب . فصرنا في حال لنا ولا علينا . واستلف منه على الأسواري مائة درهم . فجاءني وهو حزين منكسر . فقلت له: إنما يحزن من لا يجد بدًا من إسلاف الصديق مخافة ألا يرجع إليه ماله ولا يعد ذلك هبة منه أو رجل يخاف الشكية فهو إن لم يسلف كرمًا أسلف خوفًا . وهذا باب الشهرة فيه قرة عينك . وأنا واثق باعتزامك وتصميمك وبقلة المبالاة بتخيل الناس لك . فما وجه انكسارك واغتمامك قال: اللهم غفرًا ليس ذاك بي . إنما في أني قد كنت أظن أن أطماع الناس قد صارت بمعزل عني وآيسة مني وأني قد أحكمت هذا الباب وأتقنته وأودعت قلوبهم اليأس وقطعت أسباب الخواطر . فأراني واحدًا منهم إن من أسباب إفلاس