فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 113""""""
المرء طمع الناس فيه لأنهم إذا طمعوا فيه احتالوا له الحيل ونصبوا له الشرك . وإذا يئسوا منه فقد أمن . وهذا المذهب من على استضعاف شديد . وما أشك أني عنده غمر وأني كبعض من يأكل ماله وهو مع هذا خليط وعشير . وإذا كان مثله لم يعرفني ولم يتقرر عنده مذهبي فما ظنك بالجيران بل ما ظنك بالمعارف أراني أنفخ في غير فحم وأقدح بزند مصلد ما أخوفني أن أكون قد قصد إلي بقول ما أخوفني أن يكون الله في سمائه قد قصد إلى أن يفقرني قال: ويقولون: ثوبك على صاحبك أحسن منه عليك فما يقولون إن كان أقصر مني أليس يتخيل في قميصي وإن كان طويلًا جدًا وأنا قصير جدًا فلبسه أليس يصير آية للسابلين فمن أسوأ أثرًا على صديقه ممن جعله ضحكة للناس ما ينبغي لي أن أكسوه حتى أعلم أنه فيه مثلي . ومتى يتفق هذا وإلى ذلك محيى وممات .