فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 318

ج/ العمدة عند العلماء القياس فيما دل عليه الدليل في حديث كعب بن عجرة أن النبي عليه الصلاة والسلام لما رآه قد آذته هوام رأسه وهي القمل رخص له النبي عليه الصلاة والسلام بحلق رأسه وأوجب عليه الفدية قاس العلماء على ذلك كل ما في حكمها من ما يفعله الإنسان ترفها ورفعا للأذى كقص الأظفار والتطيب ونحو ذلك ومن تأمل هذا القياس وجد أنه ليس بمضطرد عند العلماء ولا يجري عندهم بكل حال فالعلماء ينصون في كل مذهب على بعض المحظورات ولا يجيبون فيها دم كما تقدم الإشارة إليه في مذهب الإمام أحمد والشافعي أن قص الظفر من محظورات الإحرام ولا يجب فيه الدم بل صدقة والظفرين كذلك ويجب في الثلاثة فما فوق ويذهب أبو حنيفة إلى أن الأصبع الواحد محرم أن يقص إظفرة منه ولا تجب عليه الفدية حتى يقص شعر أو أظفر يد كاملة قالوا: يجب عليه حينئذ فدية والعمدة في ذلك مارواه الإمام مالك في الموطأ والبيهقي والشافعي من حديث أيوب بن أبي تميم السختياني عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: من ترك شيء من نسكه أو نسيه فعليه دم وهذا الخبر موقوف على عبد الله بن عباس قد جاء مرفوعا من حديث أحمد بن علي بن سعد عن علي بن جعد عن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وهو منكر ولا يصح رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام والصواب فيه الوقف وذلك أن احمد بن صهيل مجهول ولا يحتج برفع هذا الخبر وهذا أعلى شيء قد ورد في باب الفدية على وجه العموم عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى والمسألة في باب الفدية في غير ما دل عليه الدليل محل خلاف عند العلماء على قولين ذهب جمهور العلماء وهو قول الأئمة الأربعة وظاهر كلام عبد الله بن عباس إلى أنه تجب الفدية في كل محظور من محظورات الإحرام وعند ترك كل واجب على التقسيم السابق والعمدة في ذلك ما جاء في عن عبد الله بن عباس قالوا: ولا مخالف لعبد الله بن عباس في هذا القول الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت