فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 318

إثمه أعظم من أن يأتي بهذا اليوم وعليه التوبة ولكن لو تركه ناسيا أو مضطر وجب عليه أن يقضي ذلك اليوم فيفرقون بين أمثال هذه المسائل كما يفعل اضطرارا ويكون الإنسان فيه معذور وبينما يكون الإنسان ليس بمعذور .

الوجه الثاني: أن النبي عليه الصلاة والسلام قد حج معه فئام كثير من الصحابة قال بعضهم أنهم أكثر من مئة ألف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عامر بن عبد الله أن النبي عليه الصلاة والسلام تبعه من أصحابة فئام كثير منهم من لحق به بالمدينة ومنهم من لحق به بذي الحليفة ومنهم من لحق به في أثناء الطريق منهم من لحقه بمكة كعلي بن أبي طالب وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد مع ورود المخالفة وفعل المحظور قطعا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أوجب على أحد منهم أو نقل على أحد منهم الفدية على الإطلاق بكل محظور وترك كل واجب .

الوجه الثالث: أن حديث عبد الله بن عباس رضوان الله عليه موقوف عنه وهو العمدة في هذا الباب والذي يعتمد عليه سائر من يقوم بهذه الفدية موقوف على عبد الله بن عباس ولم يروه عنه إلا سعيد بن جبير ولم يروه عن سعيد بن جبير إلا أبي أيوب السختياني وأمثال هذه المسائل لما تكون فردا في هذا الباب وهي من الأفراد التي يأخذ بها العامة فلما كان الناقد لها سعيد بن جبير وهو من الأئمة في نقل الأحكام وأصحاب عبد الله بن عباس كثر فلم ينقل عنه دل على أن النقل هنا ليس المراد به الإطلاق أو أن المراد به الإطلاق وليس المراد به الإلزام وإلا لنقله أصحاب عبد الله بن عباس ومعلوم أن عبد الله بن عباس رضوان الله عليه تعالى من المتأخرين وفاة وقد عاش بعد النبي عليه الصلاة والسلام أكثرمن خمسين سنة فدل على أن هذا الدليل في الإستدلال به قصور الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت