فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله ( ومن فعل محظورا من أجناس فدى في كل محظور مرة ) تقدم الكلام وما ينقل عن العلماء في مسألة فعل المحظورات وترك الواجبات أن العلماء يقولون أن من ترك واجبا من واجباته وجب عليه دم وذلك لظاهر خبر عبد الله بن عباس فيما رواه الإمام مالك والدار قطني والبيهقي من حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال"من ترك شيئا من نسكه أو نسيه فعليه دم"تقدم الكلام على هذه المسألة في تفصيلها في درس وأما من فعل محظورا من محظورات الإحرام فأنه يجب في حقه التخيير وذلك لظاهر الآية (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) وكذلك لحديث كعب بن عجرة في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام خيره ولكن جاء في حديث عبد الله بن معقل في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال"أتجد شاتا قال:لا، قال: فصم أو أطعم"قالوا فيلزم من هذا أنه لا يخير إلا في الإطعام والصيام ويجب عليه الدم إبتدءا ولكن هذا لا قائل به إلا في اعلم عن سعيد بن جبير و علقمة صاحب عبد الله بن مسعود رضوان الله عليه تعالى كما رواه ابن جرير الطبري من حديث الأعمش عن سعيد بن جبير أنه قال في كلام في هذه المسألة قال: يجب عليه الدم فإن لم يجد يطعم أو يصوم قال الأعمش فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: كان علقمة يقول مثل ذلك يقول أبوعوام لما أخرج حديث ابن معقل قال: ويلزم من ذلك وجوب الدم ثم بعد ذلك التأخير بين الإطعام والصيام قال: ولا أعلم من قال بذلك من العلماء ولكن قد ثبت ذلك عن سعيد بن جبير وعن علقمة ولكن هذا مخالف لما عليه سائر الأئمة من التخيير لحديث كعب بن عجرة فأنه صريح في التأخير ولكنه لظاهر الآية أنه يجب عليه الفدية على التخيير كما جاء في كلام الله سبحأنه وتعالى (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) وذلك أن الإنسان إذا كان لا يستطيع شيئا من أحد ما خير به أن ينتقل للآخر وإن كان مستطيعا فمن باب أولى لظاهر التأخير وأما ما جاء عن سعيد بن