فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جبير وكذلك عن علقمة فهو اجتهاد مخالف لظاهر الدليل من الكتاب والسنة والفدية هي فرع عن هذا فيمن وقع في محظور من محظورات الإحرام والعلماء يفرقون بين ما يفعل على سبيل الإتلاف وما يفعل على سبيل الترفق ويأتي مزيد تفصيل في هذه المسألة بإذن الله.
قال المصنف رحمه الله (رفض إحرامه أو لا) وذلك دفعا لما يضنه العامة أنه إذا رغب أن ينزع إحرامه برغبته بفعل محظور من محظورات الإحرام أن له ذلك وأنه ينفسخ إحرامه برغبته متى شاء في فعل محظور من محظورات الإحرام وبعض الناس يقيس ذلك على الصلاة على أنه إذا فعل مفسدا أو مبطلا من مبطلاتها بطلت صلاته ووجب عليه استئنافها سواء في الحال أو في آخر الوقت وهذا قول لا يعول عليه وذلك أنه لا قائل به على الإطلاق وذلك أن الله عز وجل قد أمر بإتمام العمرة كما قال الله عز وجل (وأتموا الحج والعمرة لله ) فمن تلبس بالإحرام في حج أو عمرة وجب عليه أن يتمها وهذا إذا كان الإنسان قد فعل أعظم محظورات الإحرام وهو الجماع الذي يبطل فيه نسكه وجب عليه أن يتم هذا النسك ويمضي هو إن جامع زوجته في الفاسد ثم يحجان من قابل أي يقضيان ما فسد من حجهما أو العمرة فيقضيان ما فعلا وهذا الذي عليه عامة العلماء وهو مروي عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طاب وأبي هريرة كما رواه الإمام مالك بلاغا في موطأه وكذلك ثبت عن عبد الله بن عمر إجماعا كما حكاه ابن قدامة وابن المنذر وابن عبد البر والقرطبي وغيرهم من العلماء فالإجماع قد تقرر في هذه المسألة فليس للإنسان أن يخير بفسخ الإحرام ولكن يفسخ الإحرام بأحوال:
الحالة الأولى: إذا انتهى من أعمال النسك وذلك على خلاف عند العلماء في مسألة التحلل الأول وتحققه ويأتي الكلام على هذه المسألة بإذن الله.