فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله (باب صيد الحرم يحرم صيده على المحرم) يقول باب صيد الحرم المراد في ذلك صيد حرم مكة وحدودها بأعلام مرسومة وهل يدخل في ذلك أعلام المدينة فتحرم حينئذ المدينة كحرمة مكة فيحرم صيدها قد اختلف العلماء ذهب جمهورهم إلى أن المدينة حرم كمكة واستدلوا كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"المدينة حرم ما بين عير وثور"وهذا اللفظ لمسلم وجاء في البخاري قال"مابين عير إلى كذا"وذهب الحنفية وقال عبد الله بن المبارك وسفيان الثوري إلى أن المدينة ليست بحرم وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام عند الإمام مسلم من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم المدينة وحدودها التي حرمها النبي صلى الله عليه وسلم معلومة الحرتان الحرة الشرقية والحرة الغربية من جهة الشرق والغرب هي داخلة في الحرم ومن الشمال والجنوب عير وثور وهي من الحرم وهذا الخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله"المدينة حرم ما بين عير إلى ثور"قوله ثور جاء عند الإمام مسلم وغلط بعضهم هذه اللفظة وقال أن ثور بمكة جاء ذلك عن غيرواحد من الأئمة كأبي عبيد القاسم بن سلام ومصعب الزبيري وغيرهم وذهب بعض العلماء إلى أن هناك جبل يقال له ثور في مكة وقد أثبت ذلك غير واحد من العلماء كابن جريرالطبري وحكاه عن جماعة من الثقاة من أهل المدينة وهو قريب من جهة أحد خلفه من جهة اليسار وهو جبل صغير وبعضهم قال: النبي عليه الصلاة والسلام قال"من عير إلى ثور"أراد بذلك التجوز في العبارة أي أن قدر عير إلى ثور من جهة مكة أي كقدر الذي حرمه الله عز وجل حرمه في مكة كما حرمه في المدينة ولهذا ذهب بعض النقاد إلى إعلان هذه اللفظة بقولهم"ثور"والذي يظهر والله أعلم أن من قال أنها ثابتة ومنهم من قال أن البخاري مانع لإعلالها باعتبار أنه لم يخرجها في الصحيح وإنما قال من"عير إلى كذا"وصيد